الصالحي الشامي
170
سبل الهدى والرشاد
الناس وخشيت عليهم الهلاك ) . وفي رواية : ( الفرقة ودعوا إلي فلم أجد بدا من ذلك ) . ذكر احتلام عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه روى محمد بن عمر ، عن أبي بكر بن حزم رحمه الله تعالى قال : ( احتلم عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه حين قفلوا في ليلة باردة كأشد ما يكون البرد ، فقال لأصحابه : ما ترون ؟ قد والله احتلمت فان اغتسلت مت . فدعا بماء وتوضأ وغسل فرجه وتيمم ، ثم قام وصلى بالناس ، فلما قدم عمرو على رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عن صلاته فأخبره وقال : والذي بعثك بالحق اني لو اغتسلت لمت ، لم أجد بردا قط مثله ، وقد قال الله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما ) ( النساء 29 ) . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولم يبلغنا أنه قال له شيئا . وروى أبو داود عن عمرو نحوه وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ ) ( 1 ) . ذكر قصة عوف بن مالك الأشجعي رضي الله تعالى عنه في الجزور روى البيهقي من طريق ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ( 2 ) قال : حدثت عن عوف بن مالك . ومن طريقين عن سعيد بن أبي أيوب ( 3 ) وابن لهيعة ( 4 ) عن يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط ( 5 ) أخبره عن مالك بن هرم أظنه عن عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه واللفظ لابن إسحاق ، قال : ( كنت في الغزاة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص ، وهي غزوة ذات السلاسل ، فصحبت أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فمررت بقوم وهم على جزور قد نحروها وهم لا يقدرون على أن يبعضوها . وكنت امرءا ( لبقا ) جازر ا . فقلت
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 334 ) واحمد في المسند 4 / 203 والبيهقي في السنن 1 / 225 والدلائل 4 / 402 والحاكم في المستدرك 1 / 117 والدارقطني 1 / 178 . ( 2 ) يزيد بن أبي حبيب مولى شريك بن الطفيل الأزدي أبو رجاء المصري عالمها عن عبد الله بن الحارث بن جزء ، وأبي الخير اليزني ، وعطاء وطائفة . وعنه يزيد بن أبي أنيسة وحياة بن شريح ، ويحيى بن أيوب وخلعه قال ابن يونس : كان حليما عاقلا ، وقال الليث : يزيد عالمنا وسيدنا . وقال ابن سعد : ثقة كثير الحديث مات سنة ثمان وعشرين ومائة الخلاصة 3 / 167 . ( 3 ) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي مولاهم أبو يحيى بن مقلاص بكسر الميم ، وسكون القاف وآخره صاد مهملة المصري . عن جعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب . وعنه ابن جريج ، وابن وهب ، وثقه ابن معين . وقال ابن يونس : توفي سنة إحدى وستين ومائة . الخلاصة 1 / 374 . ( 4 ) عبد الله بن لهيعة بن عقبة المصري الفقيه أبو عبد الرحمن قاضي مصر ومسندها . وروى عن عطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن دينار ، والأعرج ، وخلق . وعنه الثوري ، والأوزاعي ، وشعبة وماتوا قبله ، والليث وهو أكبر منه ، وابن المبارك ، وخلق . وثقه احمد وغيره . وضعفه يحيى القطان وغيره . مات سنة أربع وسبعين ومائة طبقات السيوطي 107 . ( 5 ) ربيعة بن لقيط ، ذكره أبو الحسن العسكري في الافراد ، انظر أسد الغابة 3 / 217 .